تقرير بحث النائيني للكاظمي
88
كتاب الصلاة
بالسقوط فيها إنما يكون للارفاق . الثالث : الخوف وعدم الأمن الموجب لانتقال فرضه إلى صلاة الخوف ، وكذا إذا لم يوجب انتقال فرضه إلى صلاة الخوف بل يلحق بالخوف سائر أنحاء الضرورة الموجبة لسقوط سائر الواجبات ، غايته أن في الصلاة لو دار الأمر بين ترك السورة أو جزء آخر لمكان الخوف والضرورة قدم ترك السورة لخفتها ، حيث جاز تركها لمطلق الحاجة . الرابع : ضيق الوقت ، والسقوط في هذين الموضعين عزيمة لا رخصة ، أما في الأول : فلأن الأدلة الدالة على رفع الحكم عند الضرر والضرورة تكون حاكمة على أدلة الأحكام من النفسيات والقيود ، ومخصصة لها بما عدا الضرورة والضرر ، وبعد التخصيص يكون فعلها زيادة مبطلة ، وأما في الثاني : فإن كان الضيق على وجه لو قرأ السورة لم يدرك شيئا من الوقت حتى الركعة ، فهذا مما انعقد الاجماع على سقوط السورة حينئذ ، مضافا إلى دلالة بعض الأخبار من عدم جواز قراءة ما يفوت الوقت بقراءة على أهمية الوقت وجعله في صحيحة " لا تعاد " ( 1 ) من الأركان الموجب فوات نسيانا لإعادة الصلاة . وأما إذا أوجب قراءة السورة لوقوع شئ من الصلاة خارج الوقت ، فربما يستشكل حينئذ في تقديم الوقت ، وجواز ترك السورة نظرا إلى أنه يكون المقام من باب التزاحم ، ومن المقرر في باب التزاحم أنه لو كان لأحد المتزاحمين بدلا شرعيا . أو عقليا ولم يكن للآخر بدلا كذلك ، قدم ما لا يكون له بدل ، وانتقل التكليف عما له البدل إلى بدله ، وفيما نحن فيه حيث إن للوقت بدلا وهو إدراك الركعة لقوله عليه السلام : من أدرك ركعة من الصلاة ( 2 ) . . . إلخ . وليس للسورة بدل ،
--> ( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 157 باب 30 من أبواب المواقيت ، ح 4